محمد بن عبد الله الخرشي
170
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
لَا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَهَا وَبِعِبَارَةٍ أَيْ بِمُقَدِّمَةِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ . وَأَمَّا مُقَدِّمَاتُ الشُّبْهَةِ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَتَأَبَّدُ بِهَا التَّحْرِيمُ فَمِنْ قِبَلِ مُعْتَدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِذَلِكَ وَكَذَا يُقَالُ فِي مُقَدِّمَاتِ الْمِلْكِ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ أَوْ شُبْهَتِهِ ( ص ) أَوْ بِمِلْكٍ ( ش ) يَعْنِي ، وَكَذَلِكَ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُ الْأَمَةِ إذَا وَطِئَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مُشْتَرِيهَا بِمِلْكٍ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِ زَوْجِهَا أَوْ مَوْتِهِ فَقَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكٍ مَعْطُوفٌ عَلَى بِنِكَاحٍ الْمُقَدَّرِ وَهُوَ خَاصٌّ بِالْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ . وَأَمَّا الْمُسْتَبْرَأَةُ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِوَطْءِ الْمِلْكِ كَانَتْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ وَصُورَةُ قَوْلِهِ ( كَعَكْسِهِ ) أَنَّ أَمَةً مُسْتَبْرَأَةً مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ انْتِقَالِ مِلْكٍ بِبَيْعٍ أَوْ مَوْتٍ تَزَوَّجَهَا شَخْصٌ فِي اسْتِبْرَائِهَا وَوَطِئَهَا فِيهِ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَإِنَّهُ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ . ( ص ) لَا بِعَقْدٍ أَوْ بِزِنًا ( ش ) هَذَا مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَقَعَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَمُقَدِّمَاتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ فِي عِدَّتِهَا أَوْ فِي اسْتِبْرَائِهَا فَلَهُ تَزَوُّجُهَا بَعْدَ تَمَامِ مَا هِيَ فِيهِ . ( ص ) أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا كَانَتْ تُسْتَبْرَأُ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَاشْتَرَاهَا شَخْصٌ وَوَطِئَهَا بِالْمِلْكِ فِي ذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهَا لَا تَتَأَبَّدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمِلْكِ الْخِدْمَةُ دُونَ الْوَطْءِ فَضَعُفَ الْوَطْءُ فِيهِ وَمِثْلُ الْوَطْءِ فِي الْمِلْكِ شُبْهَةُ الْمِلْكِ . ( ص ) أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا وَوَطِئَهَا فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْهَا مَا كَانَ لِأَجْلِ الْعِدَّةِ بَلْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَلِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ وَلِذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجٍ بَعْدَهُ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا كَمَا أَفَادَهُ الظَّرْفُ فِي كَلَامِهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( كَالْمُحْرِمِ ) إلَى أَنَّ الْوَطْءَ الْمُحَرَّمَ لَا يُؤَبِّدُ التَّحْرِيمَ عَلَى فَاعِلِهِ كَفِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ جَمْعٍ بَيْنَ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ فَقَوْلُهُ مُحَرَّمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ لِيَتَنَاوَلَ مَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا يَتَنَاوَلُهُ مِنْ ضَبْطِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ